محمدحسن القبيسي العاملي

273

تفسير البيان الصافي لكلام الله الوافي

كانوا يحرفون كلام نبينا ( ص ) ، وقد ورد في الآيتين قد نزلتا في شأن اليهود المحرفين لما ذكر ، فراجع ولاحظ . الثاني : تطبيق مجمل أو مشترك لفظي أو معنوي على مصداق جعله بعنوان انه المراد الجدى للمتكلم ، وهذا القسم من التحريف داخل في التأويل . الثالث : تغيير الكلام لفظا بالزيادة والنقيصة وتغيير المواضع ترتيبا ، والبحث في المقام هو عن وقوع مثل هذا التحريف أي التغيير اللفظي في القرآن وعدمه . السؤال الثاني : هل البحث مثمر أم لا . ولا بد من الإشارة قبل الجواب عن هذا السؤال إلى أن التحريف المبحوث عنه في القرآن غير التحريف الموجود في العهدين ، إذ التحريف الأخير عبارة عن اختراع القصص والآيات والاحكام واختلاق التهم والأكاذيب ، كاتهام الأنبياء بشرب الخمر وصنعه وسقيه للمريدين وغسل أرجلهم والزنى بالبنت وايجاد النسل من أولاد البنت المتحققين من الزنى ، وكذا نسبة التجسيم إلى اللّه ونسبة عدم علم اللّه بمكان آدم في الجنة حين فرار آدم منه ، والقول بان اللّه صارع يعقوب فألقاه مرات على الأرض وألقاه يعقوب مرة على الأرض وجلس على صدره وطلب منه البركة فأعطاه البركة في النسل وجعل الأنبياء من صلبه وانه تعالى - كما في الآية السادسة من الفصل السادس من سفر التكوين في التوراة - لما خلق الدنيا ندم على ذلك وتغيرت ارادته إلى مما هو كثير ، فراجع العهدين ان شئت الزيادة . واما التحريف الذي يقول به شرذمة في القرآن ، فهو عبارة عن حذف بعض ما يتعلق بمناقب أئمتنا الاثني عشر ( ع ) أو ما يتعلق بالمنافقين وأسمائهم ، أو ما يكون تفسيرا لبعض الآيات ، فتوهم انه من القرآن ما ذا في التاريخ ج 19 - 18